مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

115

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

مال كالغصب والسرقة والإتلاف ، فتوبته الندم على ما كان والعزم على أن لا يعود والخروج من المظلمة بحسب الإمكان ، فإن كان موسرا بها متمكّنا من دفعها إلى مستحقّها خرج إليه منها ، فإن كانت قائمة ردّها ، وإن كانت تالفة ردّ مثلها إن كان لها مثل وقيمتها إن لم يكن لها مثل ، وإن كان قادرا غير أنّه لا يتمكّن من المستحقّ لجهله به ، أو كان عارفا غير أنّه لا يقدر على الخروج إليه منها ، فالتوبة بحسب القدرة وهو العزم على أنّه متى تمكّن من ذلك فعل ، وكذلك إذا منع الزكاة مع القدرة عليها ، فهي كالدين والمظالم . م 8 / 177 وفي النهاية : إذا تاب السّارق ، فليردّ السّرقة على صاحبها ، فإن كان قد مات ، فليردّها على ورثته ، فإن لم يكن له وارث ولا مولى نعمة ولا مولى جريرة ، فليردّها على إمام المسلمين . فإذا فعل ذلك ، فقد برئت ذمّته . ن / 719 ج - المعاصي التي فيها حقّ على البدن : إن كانت المعصية حقّا على البدن ، فإن كان للآدميين وهو القصاص وحدّ القذف فالتوبة الندم على ما كان ، والعزم على أن لا يعود ، والتمكين من الاستيفاء من حدّ أو قصاص كالأموال سواء . م 8 / 177 ويجب على قاتل العمد أن يتوب إلى اللّه تعالى ممّا فعل وحدّ التوبة أن يسلّم نفسه إلى أولياء المقتول ، فإمّا أن يستقيدوا منه أو يعفوا أو يقبلوا الدية ، أو يصالحهم على شيء يرضون به عنه ، ثمّ يعزم بعد ذلك على أن لا يعود إلى مثل ما فعل في المستقبل ، ويعتق بعد ذلك رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، فإذا فعل ذلك ، كان تائبا . ن / 736 - 737 د - كتمان ما لا يعلم به الناس من المعاصي حال التوبة : إن كان ( الذنب ) حقّا للّه كحدّ الزنا والسرقة وشرب الخمر ، فإن كان مكتوما لا يعلم به الناس ولم يشتهر ذلك عليه ، فالتوبة الندم على ما كان ، والعزم على أن لا يعود ، والمستحبّ له أن يستر على نفسه ويكون على الكتمان . فإن خالف وجاء واعترف بذلك لم يحرم ذلك عليه . وأمّا إن كان مشتهرا شائعا في الناس ، فالتوبة الندم على ما كان ، والعزم على أن لا يعود ، وأن يأتي الإمام ويعترف به عنده ليقيم عليه الحدود . وعندي أنّه يجوز له أن يستتر به ولا يعترف ، بل يتوب في ما بينه وبين اللّه ، ويقلع عمّا كان ، ويتوفّر على أعمال الصالحات . هذا كلّه في حدود اللّه قبل أن يتقادم عهدها أو تقادم عهدها . وقيل : لا يسقط بتقادم العهد ، فأمّا من قال يسقط بتقادم العهد فلا يعترف بذلك بحال . م 8 / 177 - 178 2 - أثرها في سقوط الحدود : أ - حدّ الزنا : زنا / ثالثا 4 د ب - حدّ السرقة : سرقة / سادسا 1